الامضاء علي بياض ( إيصالات الأمانة علي بياض وحكم القانون ):
يلجأ كثير من التجار إلي البيع بالتقسيط ويقومون بإجبار عملائهم علي التوقيع علي إيصال امانه أو ورقه علي بياض اي يقوم بكتابه إيصال أمانة سواء مطبوع أو ورقه فارغه "على بياض" للدائنين ( التجار ) ، وهو ما قد يستغله التاجر إذا تأخر المدين على دفع الدين بكتابة مبالغ طائلة في خانة المبلغ قد تدخله السجن.
(( تعد أكبر نسبة للقضايا في المحاكم المصرية وتصل نسبتها إلي أكثر من ٦٠٪ من إجمالي جرائم الجنح وهو من الجرائم الحديثة في القانون المصري ))
** هناك صورًا عديدة لخيانة الأمانة تقع على أشياء بخلاف النقود مثل (الأمتعة – البضائع – التذاكر وغيرها من الكتابات الأخرى) وهذا وفقا لما جاء بنص المادة 341 من قانون العقوبات التى تجرم خيانة الأمانة وتكون عقوبتها الحبس المتراوح ما بين 24 ساعة إلى ثلاث سنوات.
بالإضافة إلي التعويض المدني أن أمكن ذلك غير الغرامة التي يمكن أن يتم الحكم بها علي المدين وأيضا مصاريف الدعوى.
* وقوع جريمة خيانة
-------------------------------------------------
لتقع جريمة خيانة الأمانة يجب ثبوت عقد الأمانة وليس التوقيع أو الامضاء على بياض فقط.
** يلجأ المدين أو الموكل الخاص به الي الطعن بالتزوير في صلب وبيانات إيصال الأمانة
فيلجأ القاضى إلى تقرير الطب الشرعى المؤرخ، للتأكد من سلامة البيانات وظروف كتاباتها، والتى تثبت غالبًا أن الورقة كتبت على بياض، وبالتالى المبلغ المكتوب لم يسلم للمتهم من أساسه، هنا ينتفى الشق الجنائى فى الواقعة، وبناء عليه تقضى المحكمة عادة ببراءة المتهم.
****** ******* ******** ******
أقرت محكمة جنح مستأنف العجوزة مبدأ قانونياً مهماً، تم تطبيقه للمرة الأولى فى قضايا خيانة الأمانة، قالت المحكمة إن التوقيع على «بياض» لا يعنى ثبوت أهم الأركان التى يقوم عليها إيصال الأمانة، وهو تسليم المجنى عليه قيمة الإيصال للمتهم، وهو الأمر الذى ينعدم معه الركن المادى للجريمة، ويتعين معه الحكم بالبراءة حتى مع ثبوت صحة توقيع المتهم.
وقالت المحكمة فى حكمها الذى أصدرته أمس الأول، ببراءة متهم من تهمة خيانة الأمانة، إنه لما كان الثابت مما انتهى إليه تقرير الطب الشرعى أن صلب إيصال الأمانة ـ تحديد قيمة المبلغ ـ قد تحرر بتاريخ لاحق على التوقيع، وهو ما يقطع بأن الورقة كانت موقعة على بياض، وبذلك فإن الواقعة ثابتة بهذا الإيصال، حال التوقيع لم يحدث، ومن ثم فإن تسليم المجنى عليه المبلغ للمتهم لم يتم بالفعل فى الواقعة، وهو الأمر الذى ينعدم معه الركن المادى المتمثل فى تسلم المتهم المبلغ محل الإيصال على سبيل الأمانة، وكذا انتفاء القصد الجنائى، إذ إن التوقيع لم يكن بقصد تسلم هذا المبلغ، وفقاً للثابت بالإيصال، وهو الأمر الذى تنتفى معه أركان الجريمة.
وأضافت المحكمة فى حكمها الذى أصدره المستشار شريف إسماعيل أنه لا ينال من ذلك صحة توقيع المتهم على ورقة على «بياض»، إذ إنه ثبت تفويض المتهم للمجنى عليه فى ملء البيانات عن واقعة التسليم والتسلم، وآية ذلك أن المجنى عليه لم يذكر أنه حرر الإيصال بعد واقعة التسليم.
وأشارت المحكمة إلى أنه لا يجوز أن ينصرف التوقيع حين ذلك إلى أنه تفويض قانونى لافتقاد أى سند من القانون. كانت المحكمة قد أرست هذا المبدأ فى أسباب حكمها التى قضت فيه ببراءة موظف من تهمة خيانة الأمانة، وألغت حكم محكمة أول درجة الصادر بحبس موظف 3 سنوات مع الشغل لاتهامه بالاستيلاء على مبلغ 300 ألف جنيه.
قال صاحب البلاغ فى الدعوى إن الموظف تسلم المبلغ منه على سبيل الأمانة، وامتنع عن رده فى موعد استحقاقه، وقدم الإيصال الذى وقع عليه الموظف، وثبت من تقرير الطب الشرعى صحة هذا التوقيع، إلا أن المحكمة قضت بالبراءة.
#اسامه_علاء
الاستشارات القانونية المختلفة والمساعدة في الدعاوي القضائية وحلها.
